ابن الزيات
257
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
وفي الجهة الشرقية حوش مقابل لحوش بنى الغطيط فيه قبر الفقيه الامام العالم العلامة أبي عبد اللّه محمد ابن الفقيه أبى الحسن عساكر شيخ أبى الجود معدود من الفقهاء والقرّاء والمتصدّرين ومعه في التربة قبر الفقيه أبى القاسم البزار معدود من أرباب الأسباب وأما الجهة القبلية من تربة بنى اللهيب فبها تربة بنى الغطيط بها قبر الفقيه الامام أبى الحجاج يوسف المصلى بمسجد العدّاسين ذكره ابن عثمان في تاريخه صحب الشيخ أبا الحسن الرفا وغيره مات سنة خمس وتسعين وخمسمائة قال الرفا لما مات أبو الحجاج كانت زوجتي حاملا وكنت ما شعرت بموته فنمت تلك الليلة فرأيت كأن الولد الذي في بطن زوجتي يئن وكأني أقول له ما بك فقال إني جزع على أبى الحجاج يوسف فاستيقظت فسمعت البكاء عليه وفي هذه التربة قبر الفقيه عماد الدين يحيى بن عبد الكافي متأخر الوفاة كان نائب الامام بجامع مصر يعرف بابن الشماع وكان مع كبر سنه مؤذيا للصلاة في الجامع المذكور وبهذه التربة أيضا الأسعد بن الغطيط وذريته وعلى باب هذه التربة قبر عليه عمود مكتوب عليه الفقيه أبو حيدرة سيد الكل عبد اللّه الواعظ الناسخ المعروف بابن عطوش مات سنة خمس وخمسين وستمائة وتحت رجليه مع الحائط قبر الشيخ أبى الربيع الفيومي ومن وراء الحائط القبلي قبر الفقيه رسلان وقد ذكرنا الجهة البحرية التي تلى تربة البكاء وأما الجهة الشرقية فبها تربة الخزرجي وهو الشيخ الامام العالم شرف الدين الخزرجي وبها قبر الفقيه محمد بن عبد الرحمن امام مسجد الهيتم وبهذه التربة قبر الفقيه الامام العالم عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم المالكي كان فقيها ورعا كثير البكاء وكان مقيما بالمدرسة المالكية وكان يخرج ويقضى حاجته من السوق فسمع يوما قارئا يقرأ فوقف وبكى ولم يشتر حاجته وعاد إلى المدينة فمات من الغد في سنة ست وأربعين وستمائة عدّه القرشي في طبقة الفقهاء وإلى جانب تربة الخزرجي تربة بنى مسكين وبينهما تربة التكرورى وبهذا الحوش قبر التكرورى كان رجلا صالحا ذكره ابن الجباس في تاريخه وفي حوش بنى مسكين قبر الشيخ أبى القاسم عبد الرحمن ابن الشيخ أبى الفوارس المالكي مات سنة سبع وخمسمائة وإلى جانبه قبر الفقيه أبى الفضل جعفر بن محمود المصري مات سنة عشرين وخمسمائة وإلى جانبه قبر الفقيه الامام الأوحد في الزهد والورع شرف الدين أبى المنصور بن الحسين بن مسكين مات سنة خمس وعشرين وخمسمائة وإلى جانبه قبر القاضي عز الدين بن الحسين بن الحارث بن مسكين وإذا خرجت منها قاصدا إلى